الاخبار الوطنية

نواكشوط تحتضن الملتقى العلمي الدولي حول الأخطبوط والتسيير المستدام للمصايد



افتتح وزير الصيد والبُنى التحتية البحرية والمينائية، السيد المختار أحمد بوسيف، صباح الثلاثاء 27 يناير 2026، بمقر المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد في نواكشوط، أشغال الملتقى العلمي الدولي حول رأسيات الأرجل، المنظم تحت شعار:
“الأخطبوط وسُبل التسيير المستدام في ظل التحديات الإيكولوجية والاقتصادية والاجتماعية والتغيرات المناخية”.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن اختيار الأخطبوط محوراً رئيسياً لهذا الملتقى يعكس أهميته الاقتصادية والاجتماعية البالغة، إذ يمثل نحو نصف قيمة الصادرات السمكية الوطنية، ويوفر فرص عمل ودخلاً لعشرات الآلاف من المواطنين، خاصة في قطاع الصيد التقليدي. وأوضح أن الدولة أولت هذه المصيدة عناية خاصة من خلال خطة استصلاح شاملة تم تحديثها مؤخراً، بما يضمن استغلالاً مستداماً ومعقلناً لهذه الثروة، مشدداً على أن استغلالها سيظل حكراً على الموريتانيين.

وأشار الوزير إلى أن القطاع يعمل حالياً على استكمال إجراءات التصديق الإيكولوجي لمصيدة الأخطبوط وفق معايير مجلس الإشراف البحري (MSC)، عبر شراكة بين المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد والشركة الموريتانية لتسويق الأسماك، في إطار مشروع ترقية المصايد (FIP)، وذلك لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية. كما أبرز الدور المحوري للمعهد في المتابعة العلمية الدقيقة لمخزون الأخطبوط، من خلال الرصد المستمر لمستويات المخزون وفترات التكاثر، ما وفر قاعدة بيانات علمية حديثة يعتمد عليها في اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

من جانبه، أوضح المدير العام للمعهد، السيد محمد الحافظ اجيون، أن تنظيم هذا الملتقى يأتي ضمن مسار علمي متواصل لتقييم الموارد السمكية ومتابعة النظم الإيكولوجية البحرية وتحليل تأثيرات التغيرات المناخية. وأكد أن الهدف الجوهري يتمثل في تعميق المعرفة العلمية برأسيات الأرجل، ولا سيما الأخطبوط، دعماً لإدارة مستدامة قائمة على أسس علمية رصينة. وستتناول أعمال الملتقى عدة محاور، منها ديناميكية الأخطبوط في ظل التغيرات المناخية، بيولوجيا وإيكولوجيا رأسيات الأرجل، تقييم المخزونات، سلاسل القيمة، وحوكمة المصايد.

ويُنتظر أن تُختتم أشغال الملتقى، الذي يستمر من 27 إلى 29 يناير الجاري، بجملة من التوصيات العلمية والعملية لتعزيز حوكمة مصايد الأخطبوط ودعم جهود الدولة في اعتماد تسيير قائم على المعطيات العلمية الدقيقة والنتائج البحثية الموثوقة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى