الاخبار الوطنية

موريتانيا تخطو بثقة نحو التنمية: إصلاحات هيكلية وتوجه للانضمام إلى مركز التنمية بـ OCDE

أكد وزير الاقتصاد الموريتاني، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن البلاد تمر بمرحلة تحول اقتصادي ومؤسسي عميق، تقوده إصلاحات هيكلية شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق نمو مستدام.

جاء ذلك خلال مداخلة الوزير في جلسة رسمية خاصة عقدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE) في باريس، خُصصت لعرض ملف موريتانيا للانضمام إلى مركز التنمية التابع للمنظمة.

وأوضح الوزير أن هذه الإصلاحات ساهمت في رفع معدل النمو خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب تقليص الدين العام، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي لتغطي أكثر من ستة أشهر من الواردات، ما يعكس متانة الوضعية المالية للبلاد.

وأشار ولد الشيخ سيديا إلى أن الرؤية التنموية لموريتانيا ترتكز على أربعة محاور رئيسية: تنويع الاقتصاد، تنمية رأس المال البشري، تقليص الفوارق الاجتماعية، وتعزيز الصمود في وجه التغيرات المناخية، مؤكداً أن هذه الرؤية تعكس إرادة سياسية واضحة لبناء اقتصاد تنافسي قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، قدم الوزير طلباً رسمياً لانضمام موريتانيا إلى مركز التنمية في منظمة OCDE، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي استكمالاً لمسار اندماج البلاد في المنظومات التحليلية والمعيارية الدولية. ولفت إلى أن موريتانيا تشارك حالياً في عدد من مبادرات المنظمة، من بينها المنتدى العالمي للشفافية الضريبية، والاتفاقيات متعددة الأطراف للمساعدة الإدارية في المجال الضريبي، إضافة إلى مبادرة النمو الشامل.

وأكد الوزير أن الانضمام إلى المركز سيمكن موريتانيا من الاستفادة من خبرات المنظمة في مجالات التحول الطاقوي، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز الابتكار، كما سيمنح المنظمة فرصة الاطلاع على تجربة بلد يشهد إصلاحات عميقة ويقع في موقع استراتيجي بين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء.

واختتم الوزير بالإشارة إلى أن الحكومة الموريتانية وضعت ترتيبات مؤسسية لضمان الاستفادة المثلى من العضوية، من خلال إنشاء نقطة اتصال وطنية، وتشكيل خلية تنسيق مشتركة، وتعزيز دور السفارة في باريس، إلى جانب آليات متابعة داخلية لاستيعاب توصيات المركز في السياسات العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى