الاخبار الوطنية

ولد غده أمام المحكمة: توقيفي جاء قبل تسليم بقية فمعطيات ملف مختبر الشرطة


نفى رئيس منظمة الشفافية الشاملة لمكافحة الفساد، محمد ولد غده، التهم الموجهة إليه في ما يعرف بملف صفقة مختبر الشرطة، مؤكداً أن توقيفه تم قبل أن يتمكن من تسليم بقية المعطيات المرتبطة بالملف للجهات المعنية.

وقال ولد غده، خلال مرافعته أمام المحكمة أمس الخميس، إن منظمته أصدرت تقريراً بتاريخ 21 أكتوبر 2025 تحدث عن ما وصفه بمخالفات مالية جسيمة في الصفقة، مضيفاً أنه وجه نسخة رسمية من التقرير إلى الوزارة الأولى، ولديه ما يثبت استلامها في نهاية الشهر نفسه.

وأوضح أنه سبق أن سلّم وثائق مرتبطة بالملف إلى لجنة تحقيق أمنية خلال اجتماع عقد في مارس 2025، قبل أن يبلغ لاحقاً بتوفر أدلة إضافية، من بينها مراسلات إلكترونية، مشيراً إلى أنه ظل على تواصل مع الجهات المعنية في إطار ما قال إنه تعاون مع التحقيق.

وأضاف ولد غده أنه استجاب في ديسمبر 2025 لطلب من شرطة الجرائم الاقتصادية، حيث قدم ما بحوزته من وثائق، وأبلغ المحققين بوجود أدلة إضافية محفوظة في هاتفه، مؤكداً أنه اتفق معهم على استكمال تقديم بقية المعطيات لاحقاً، قبل أن يتفاجأ بقرار حفظ الملف.

وأشار إلى أن تصريحه الإعلامي بعد قرار إغلاق التحقيق اقتصر على التعبير عن استغرابه والتأكيد على أن جميع الأدلة لم تُعرض بعد، معبّراً عن استعداده لتقديم معطيات إضافية للنيابة، قبل أن يتم توقيفه.

ونفى ولد غده تعمد إخفاء أي أدلة، موضحاً أن تقديم المعطيات بشكل متدرج كان مرتبطاً بسير التحقيق، كما أرجع ذلك إلى اعتبارات عملية، من بينها حجز هاتفه خلال أحد الاجتماعات.

كما رفض الاتهامات الموجهة إليه بإهانة أعوان القضاء، معتبراً أن تصريحاته تندرج ضمن النقد المشروع، مستنداً في ذلك إلى تجربة سابقة عاشها في ملف قضائي آخر انتهى ببراءته، إضافة إلى ما ورد في تقارير رسمية حول التحديات المرتبطة بمكافحة الفساد.

وفي ما يتعلق بتهمة نشر معلومات كاذبة، شدد ولد غده على أن ما نشرته منظمته يستند إلى وثائق قال إنها تتضمن تحويلات مالية ومراسلات وتصريحات موقعة، فضلاً عن معطيات تتعلق بمسار إبرام الصفقة.

وختم مرافعته بالتأكيد على أن هدفه، وفق تعبيره، هو تمكين العدالة من جميع المعطيات المتعلقة بالملف والمساهمة في مكافحة الفساد، نافياً أي نية للإساءة إلى القضاء أو عرقلة عمله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى