تقرير دولي: الغاز يعزز موقع موريتانيا في سوق الطاقة ومشاريع كبرى تنتظر التمويل
قالت منصة The Rio Times إن موريتانيا دخلت فعليًا مرحلة تصدير الغاز الطبيعي، في وقت لا تزال فيه مشاريع استراتيجية أخرى، من بينها اليورانيوم والهيدروجين الأخضر، في مراحل متقدمة من التطوير لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الاستثمار والتنفيذ الكامل.
وأبرز تقرير للمنصة، نشر السبت، مشروع حقل السلحفاة آحميم الكبير (GTA)، باعتباره نقطة تحول رئيسية في قطاع الطاقة الموريتاني، مشيرًا إلى بدء إنتاج الغاز في نهاية ديسمبر 2024، وتصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في أبريل 2025.
وتوقع التقرير أن يصل عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال من المشروع إلى نحو 36 شحنة خلال عام 2026، بالتزامن مع توقعات صندوق النقد الدولي بنمو الاقتصاد الموريتاني بنسبة 4.7% خلال العام الجاري، مع بلوغ إنتاج الغاز طاقته الكاملة.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى عدم توفر بيانات منشورة بشكل واضح حول حجم الإيرادات التي دخلت فعليًا إلى الخزينة الموريتانية من إنتاج الغاز، موضحًا عدم العثور على رقم محدد بالدولار أو الأوقية يبيّن حصة الدولة من هذه الإيرادات حتى الآن.
وفي مجال اليورانيوم، تناول التقرير مشروع تيريس التابع لشركة Aura Energy، مشيرًا إلى حصول المشروع على التراخيص المطلوبة، فيما قدرت دراسة الجدوى المنشورة عام 2023 عمره التشغيلي بنحو 16 عامًا، بطاقة إنتاج مستقرة تبلغ قرابة مليوني رطل من أكسيد اليورانيوم سنويًا، واستثمارات رأسمالية قدرت آنذاك بـ178.2 مليون دولار.
وأوضح التقرير أنه لم يجد ما يؤكد اتخاذ قرار استثماري نهائي أو انطلاق أعمال البناء الفعلية للمشروع خلال عام 2026، مشددًا على أن الحصول على التراخيص لا يعني بالضرورة انتقال المشروع مباشرة إلى مرحلة الإنتاج.
أما في قطاع الهيدروجين الأخضر، فتناول التقرير مشروع «أمان»، عقب توقيع الاتفاقية الشاملة الخاصة به منتصف سبتمبر الجاري، ودخوله مرحلة التصميم الهندسي الأمامي (FEED).
وبحسب التقرير، يستهدف التصور المحدث للمشروع إنتاج نحو 1.2 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، مقارنة بـ1.7 مليون طن في التصورات السابقة، فيما لم يتم حتى الآن استكمال ترتيبات التمويل النهائي أو الإعلان عن اتفاقيات شراء نهائية، مع استهداف اتخاذ قرار الاستثمار النهائي قبل عام 2030.
وخلصت المنصة إلى أن الغاز وخام الحديد يمثلان حاليًا أهم الأصول الموريتانية ذات الإنتاج الفعلي والبنية التصديرية القائمة، بينما لا تزال مشاريع اليورانيوم والهيدروجين الأخضر في مراحل أقل تقدمًا من حيث التمويل والتنفيذ.
كما تطرق التقرير إلى قطاع الصيد البحري، مشيرًا إلى أن البروتوكول الحالي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي ينتهي في نوفمبر 2026، ويتيح مساهمة مالية سنوية تقارب 60.8 مليون يورو، إلى جانب فرص صيد تصل إلى نحو 280 ألف طن سنويًا، في وقت لم يتحدد فيه بعد شكل الاتفاق الذي سيخلف البروتوكول الحالي.



