مفوضة الأمن الغذائي: موريتانيا تطور آليات الوقاية من الأزمات الغذائية وتعزيز الحماية الاجتماعية
العرية. نت – نواكشوط
أكدت مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت خطري، أن موريتانيا تعمل على تطوير مقاربة متكاملة للأمن الغذائي والتغذوي، تقوم على الوقاية من الأزمات والاستعداد لها، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية، وتطوير نظم الإنذار المبكر، لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والجفاف وتقلبات الأسواق والأزمات الإنسانية.
جاء ذلك خلال مشاركتها، مساء الاثنين، في أعمال الدورة الرابعة والخمسين للجنة الأمن الغذائي العالمي المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما، حيث استعرضت الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضحت بنت خطري أن المقاربة الموريتانية ترتكز على تحسين تحليل البيانات وتسريع الاستجابة للمخاطر، بما يضمن توجيه الموارد إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا. وأشارت إلى إنشاء صندوق وطني للاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، لدعم تنفيذ الخطط الوطنية وتعبئة الموارد اللازمة للتدخل.
وأضافت أن السلطات تعمل على تطوير برامج الحماية الاجتماعية، من خلال المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية ودعم الأنشطة المدرة للدخل، بهدف تعزيز قدرة الأسر على مواجهة الأزمات وتحسين ظروفها المعيشية.
وأكدت مفوضة الأمن الغذائي أن هذه الجهود تندرج ضمن برنامج رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يولي أهمية خاصة لحماية الفئات الهشة وتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي، مثمنة دور الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم برنامج الأغذية العالمي، في دعم تنفيذ البرامج الوطنية.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى أن تراجع تدخلات برنامج الأغذية العالمي خلال العام الجاري يشكل تحديًا أمام استمرارية البرامج وتوسيع نطاق المستفيدين منها، الأمر الذي يستدعي تعزيز تعبئة الموارد الوطنية والدولية للحفاظ على المكتسبات المحققة وضمان مواصلة التدخلات.
كما أبرزت تجربة موريتانيا في استضافة اللاجئين الماليين، خاصة في مخيم امبره بولاية الحوض الشرقي، معتبرة أنها تعكس التزام البلاد بالتضامن الإنساني وتقاسم المسؤولية. وأوضحت أن السلطات تواصل، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي وبقية الشركاء، العمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين وتعزيز إدماجهم في النظم الوطنية، وفق الإمكانات المتاحة.
وأعربت بنت خطري عن أملها في أن تسهم أعمال الدورة في تعزيز التعاون الدولي وتحويل الالتزامات إلى إجراءات عملية ومستدامة، بما يدعم الجهود الرامية إلى القضاء على الجوع وسوء التغذية، وتعزيز صمود المجتمعات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



