تصاعد فاتورة المحروقات في موريتانيا إلى مستويات قياسية مع زيادة الاستهلاك
سجلت واردات المحروقات في موريتانيا خلال عام 2025 ارتفاعًا لافتًا، حيث بلغت قيمتها نحو 661 مليار أوقية قديمة، ما يمثل ما يقارب ثلث إجمالي واردات البلاد، وفق معطيات رسمية.
وأظهرت البيانات أن المواد البترولية ومشتقاتها استحوذت على نسبة 27.76% من إجمالي الواردات، متقدمة على سلع أساسية أخرى مثل المواد الغذائية ومواد البناء ووسائل النقل، ما يعكس ثقل فاتورة الطاقة في الاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة الوطنية للإحصاء بتزايد ملحوظ في مستويات استهلاك المحروقات خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الميزان التجاري ويعقد تحديات تأمين الإمدادات.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار تقلبات أسعار الطاقة عالميًا، على خلفية التوترات الجيوسياسية في مناطق إنتاج رئيسية، خاصة في الخليج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الدول المستوردة للنفط، من بينها موريتانيا.
وفي محاولة للتخفيف من تداعيات هذه الارتفاعات، أقرت الحكومة زيادات متتالية في أسعار المحروقات منذ بداية مارس، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تزال تتحمل جزءًا من التكلفة بهدف الحد من تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى النشاط الاقتصادي بشكل عام.



