غزواني والمعارضة على طاولة واحدة: حوار المأموريات وتحديات الطاقة في صدارة النقاش
عقد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني اجتماعًا مطولًا مع وفد من الائتلاف المعارض، خُصص لبحث جملة من الملفات السياسية والاقتصادية، في مقدمتها مسار الحوار الوطني، وقضية المأموريات، إلى جانب تداعيات أزمة الطاقة.
وبحسب مصادر مطلعة، استمر اللقاء لأكثر من ست ساعات، حيث طرح ممثلو المعارضة ملف “المأموريات”، غير أن الرئيس شدد على ضرورة تحييد القضايا ذات الطابع الشخصي عن النقاش، مؤكداً أن الأولوية ينبغي أن تُمنح للقضايا الوطنية الكبرى، وأن أي موضوع قد يعيق الحوار لا ينبغي أن يؤخر تقدمه.
وأوضح الرئيس أن المقترح الذي تقدم به منسق الحوار لا يتضمن هذا الملف ضمن جدول أعماله، مشيرًا إلى أن الإطار العام للحوار يتيح لكل طرف طرح رؤيته السياسية دون التأثير على المسار العام للنقاش.
وفي سياق متصل، دعا غزواني إلى تفادي التسرع في إدارة الحوار، مستحضرًا تجارب سابقة لم تحقق نتائج ملموسة بسبب غياب التدرج والتوافق، ومؤكدًا أهمية منح الوقت الكافي لبناء أرضية مشتركة تعزز فرص النجاح.
اقتصاديًا، تطرق اللقاء إلى تداعيات الأوضاع الدولية، خاصة أزمة الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، حيث أوضح الرئيس أن الدولة لا تزال تتحمل جزءًا من تكلفة المحروقات، رغم ارتفاعها المستمر، مشيرًا إلى تحديات تتعلق بالبنية التحتية لقطاع التخزين.
من جانبهم، شدد ممثلو المعارضة على ضرورة تسريع وتيرة الحوار وتجاوز العراقيل، معتبرين أن التحديات الراهنة، سواء الأمنية أو الاقتصادية، تستدعي مقاربة أكثر شمولًا وانفتاحًا، مع الدعوة إلى تخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين وتعزيز الشفافية في تسيير الموارد.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الحكومة اتخذت إجراءات للتخفيف من آثار الأزمة، مع توقع تحسن تدريجي في المؤشرات الاقتصادية، رغم استمرار بعض التحديات، خاصة في قطاع الغاز الذي قد يتأخر تعافيه بفعل الظروف الدولية.



