المفتشية العامة للدولة ترصد اختلالات مالية بـ2.37 مليار أوقية وتحيل ملفات إلى القضاء
كشف التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة عن تسجيل اختلالات ذات أثر مالي تجاوز 2.37 مليار أوقية، وذلك في إطار المهام الرقابية التي نفذتها المفتشية خلال عامي 2024 و2025، وشملت عمليات تدقيق ورقابة على مبالغ إجمالية بلغت نحو 32.86 مليار أوقية.
الصفقات العمومية في صدارة الاختلالات
وأظهر التقرير أن الطلبية العمومية والصفقات شكلت المجال الأكثر تسجيلاً للاختلالات ذات الأثر المالي، بنسبة بلغت 60% من إجمالي الأثر المالي المرصود.
وحلت مخالفات تحصيل الإيرادات والمستحقات في المرتبة الثانية بنسبة 13%، تلتها الاختلالات المتعلقة بالالتزامات الضريبية بنسبة 8%، فيما مثلت اختلالات الحكامة والرقابة الداخلية نحو 6%.
وبذلك استحوذت هذه المجالات الأربعة مجتمعة على حوالي 87% من الأثر المالي للاختلالات التي كشفت عنها عمليات التفتيش.
1.29 مليار أوقية من الإجراءات الوقائية
وأفادت المفتشية بأن الإجراءات الوقائية التي اتخذتها خلال الفترة المشمولة بالتقرير حققت أثراً مالياً يناهز 1.29 مليار أوقية.
وتوزع هذا الأثر بين 603.76 مليون أوقية نتيجة ترشيد النفقات العمومية، و694.69 مليون أوقية تم تعليقها بعد اعتبارها نفقات غير مبررة.
استرجاع أكثر من 524 مليون أوقية
وبلغت الأموال التي استرجعتها المفتشية أو وضعتها قيد الاسترجاع 524.48 مليون أوقية.
وتشمل الحصيلة 45.65 مليون أوقية تم دفعها إلى الخزينة العامة، إلى جانب 141.64 مليون أوقية عن طريق الاسترداد العيني، و139.77 مليون أوقية من خلال الاقتطاع من المستحقات، بينما لا تزال 197.41 مليون أوقية قيد الاسترجاع.
ملفات بقيمة 1.21 مليار أوقية أمام القضاء
وفي الجانب القضائي، أوضح التقرير أن الأثر المالي للملفات التي أحالتها المفتشية إلى الجهات القضائية المختصة بلغ 1.21 مليار أوقية.
وشملت هذه الإحالات ملفين إلى محكمة الحسابات وملفين آخرين إلى النيابة العامة، وذلك على خلفية ما أظهرته عمليات الرقابة من اختلالات تستدعي المتابعة القضائية.
إجراءات إدارية وتأديبية بحق موظفين
كما اتخذت المفتشية جملة من الإجراءات الإدارية والتأديبية بحق عدد من الموظفين العموميين، من بينها إقالة 20 موظفاً، إضافة إلى التحويل التلقائي لبعض الموظفين وتوجيه 11 إنذاراً.
35 مهمة رقابية خلال عامين
وبحسب التقرير، شرعت المفتشية في تنفيذ 35 مهمة رقابية، منها 28 مهمة مبرمجة، وخمس مهام بناءً على طلب، ومهمتان بتعهد تلقائي.
واكتملت 28 مهمة رقابية، من بينها 11 مهمة خلال عام 2024 و17 مهمة خلال عام 2025.
وشملت عمليات التفتيش عدداً من القطاعات، من بينها الحماية الاجتماعية والعمل، والنقل والاتصالات، والبنى التحتية الرقمية، والمعادن والطاقة، والتهذيب، والإسكان والعمران، والتنمية الحيوانية، والصحة، والصيد، والبنى التحتية البحرية والمينائية، إضافة إلى المياه والصرف الصحي.
771 توصية لمعالجة الاختلالات
وسجل التقرير 771 توصية بهدف معالجة الاختلالات التي كشفت عنها عمليات الرقابة، أحيلت منها 420 توصية، فيما بقيت 351 توصية قيد الإحالة.
كما بلغ عدد الإجراءات المبرمجة 348 إجراءً، تم تنفيذ 231 إجراءً منها، وفق المعطيات الواردة في التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة.
وتعكس هذه النتائج اتساع نطاق الرقابة على تدبير المال العام، مع تركيز خاص على الصفقات العمومية وتحصيل الإيرادات والالتزامات الضريبية وتعزيز آليات الحكامة والرقابة الداخلية.



