الاخبار الوطنية

موريتانيا تؤكد التزامها بالأمن والتنمية في الساحل وتعزز شراكتها مع روسيا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، أن موريتانيا تواصل جهودها الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم في منطقة الساحل، من خلال مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية، وتولي أهمية خاصة للحوار والتعاون الإقليمي.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري الإفريقي–الروسي في نسخته الثانية، المنعقد اليوم السبت، برئاسة مشتركة بين وزيري خارجية روسيا الاتحادية وجمهورية أنغولا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي.

وأوضح ولد مرزوك أن موريتانيا تؤمن بأن تحقيق الاستقرار الدائم في الساحل يتطلب معالجة جذرية للأزمات، وبناء مؤسسات وطنية قوية، إلى جانب تعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الوزير إلى أن الشراكة الإفريقية–الروسية تمثل رافدًا مهمًا لدعم هذه الجهود، من خلال تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتعزيز مسارات التنمية والاستقرار في القارة.

كما شدد على أن التعاون الاقتصادي والتجاري يشكل حجر الزاوية في تعميق هذه الشراكة، داعيًا إلى تشجيع الاستثمار وتوسيع التبادل التجاري والتقني عبر الأطر الإقليمية واللجان الحكومية المشتركة.

وفي سياق متصل، لفت ولد مرزوك إلى أن العلاقات الإفريقية–الروسية شهدت تطورًا نوعيًا منذ قمة سوتشي عام 2019، والتي أرست إطارًا مؤسسيًا منتظمًا للحوار والتعاون، تواصل في القمة الثانية التي احتضنتها سانت بطرسبورغ.

وأكد أن هذه العلاقات تتيح فرصة لبناء شراكة متوازنة ومثمرة، تستند إلى الثقل الدولي لروسيا من جهة، والدور المتنامي لإفريقيا على الساحة الدولية من جهة أخرى، بما يعزز المصالح المشتركة في إطار من الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي ختام كلمته، دعا الوزير إلى تعزيز التنسيق في المحافل الدولية لترسيخ نظام تجاري عالمي عادل وشفاف، يأخذ في الاعتبار احتياجات الدول النامية، مشددًا على أهمية اعتماد آليات مالية دولية لتخفيف أعباء الديون عن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، بما يعزز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى