غلاء الطماطم في نواكشوط.. تراجع الإمدادات يضع الإنتاج المحلي تحت الاختبار
العرية. نت – نواكشوط
تشهد أسواق العاصمة نواكشوط ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطماطم، حيث تراوح سعر الكيلوغرام بين 2400 و3000 أوقية قديمة، في ظل تراجع الإمدادات القادمة من المغرب ومحدودية الكميات الواردة من السنغال.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتواصل فيه الجهود الرسمية لمواجهة المضاربة وضبط الأسعار، وسط ترقب دخول الإنتاج المحلي إلى الأسواق للمساهمة في سد النقص وتخفيف الضغط على المستهلكين.
إجراءات للحد من المضاربة
وفي إطار مراقبة الأسواق، أعلنت وزارة التجارة والسياحة حجز 4.7 أطنان من الطماطم، خلال عملية نفذتها فرق حماية المستهلك وقمع الغش بالتنسيق مع السلطات الإدارية والأمنية في مقاطعة الميناء.
وأوضحت الوزارة أن الكميات المحجوزة كانت موجهة للمضاربة ورفع الأسعار، مشيرة إلى أن تدخل نقابة موردي الخضروات والفواكه أفضى إلى اتفاق يقضي ببيعها تحت إشراف مفتشي الوزارة، بأسعار تتراوح بين 1200 و1300 أوقية قديمة للكيلوغرام.
وأضافت أن هذه الخطوة جاءت في مواجهة أسعار قالت إن المضاربات رفعتها إلى 5000 أوقية قديمة للكيلوغرام، مؤكدة أن النقابة تعهدت بالتنسيق معها مستقبلًا بشأن تحديد الأسعار واعتماد سقف لسعر الطماطم.
الندرة الموسمية وانتظار الإنتاج الوطني
وأرجعت وزارة التجارة والسياحة ارتفاع أسعار الطماطم إلى الندرة الموسمية، مشيرة إلى انتظار تزويد الأسواق بالإنتاج الوطني في موعده المعتاد، دون تحديد موعد دقيق لدخوله.
وكانت الوزارة قد استدعت، مطلع الأسبوع الجاري، ممثلين عن نقابة موردي الخضروات والفواكه للاستفسار عن أسباب ارتفاع الأسعار، حيث عزا الموردون الوضع إلى ندرة الطماطم المرتبطة بانتهاء موسمها.
ويعيد هذا الوضع تسليط الضوء على أهمية انتظام تموين الأسواق وتعزيز مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية الطلب، بما يساعد على الحد من تقلبات الأسعار وتقليل تأثر السوق بالتغيرات في الإمدادات الخارجية.



