الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية تدعو إلى تسريع جهود إزالة الكربون وتعزيز استدامة القطاع
العرية. نت – نواكشوط
دعا المدير العام للوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، الدكتور الشيخ أحمدو ولد أحمد سالم ولد سيدي، إلى تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية في القطاع البحري، بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة، ويحسن كفاءة الأنشطة البحرية ومردوديتها الاقتصادية.
جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال الورشة الوطنية المخصصة لإزالة الكربون من القطاع البحري، التي تنظمها الوكالة بالتعاون مع مركز التعاون في مجال التكنولوجيا البحرية في إفريقيا، في إطار مشروع «GMN II» الممول من الاتحاد الأوروبي.
وأكد ولد سيدي، في كلمته بالمناسبة، أن القطاع البحري يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، لما تمتلكه موريتانيا من موارد بحرية مهمة، وما يوفره القطاع من فرص عمل وعائدات تصديرية، فضلاً عن دوره الحيوي في تأمين المبادلات التجارية للبلاد عبر النقل البحري.
وأوضح أن التحول نحو قطاع بحري أقل انبعاثاً للكربون يمثل أحد التحديات التنموية التي تستدعي اعتماد حلول عملية تراعي الخصوصيات الوطنية، وتحقق التوازن بين حماية البيئة والمناخ، ورفع كفاءة التشغيل، وضبط التكاليف، والمحافظة على تنافسية الأنشطة البحرية.
وأشار إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الأولويات الاستراتيجية للدولة في مجال التنمية المستدامة، وتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى إدماج الاعتبارات البيئية والمناخية في السياسات والبرامج التنموية.
وشدد المدير العام على أهمية إشراك مختلف الفاعلين في القطاع، ولا سيما المؤسسات المينائية وشركات النقل البحري والقطاع الخاص، في جهود خفض الانبعاثات، من خلال تبني الممارسات الملائمة، وتطوير الحلول التقنية، واستكشاف فرص الاستثمار والابتكار في الأنشطة البحرية.
وفي السياق ذاته، أبرز ضرورة مواكبة جهود تطوير القطاع التي تقودها وزارة الصيد والاقتصاد البحري، برئاسة معالي الوزيرة زينب بنت أحمدناه، عبر تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء الفنيين، وتنمية قدرات الموارد البشرية، وتوسيع مجالات التنسيق في قطاعات الصيد والنقل البحري والبيئة والطاقة.
كما دعا إلى استكشاف البدائل الطاقوية ووقود السفن الأقل تلويثاً، والاستفادة من التقنيات الحديثة لتعزيز السلامة والكفاءة التشغيلية، إلى جانب دعم التكوين والبحث العلمي، وتطوير أدوات التخطيط واستشراف الاحتياجات المستقبلية للقطاع.
ولفت ولد سيدي إلى أهمية تطوير الصناعات والخدمات المرتبطة بالنقل البحري والأنشطة المينائية، وتعزيز التكامل بين القطاعات البحرية والبيئية والطاقوية، فضلاً عن توسيع فرص مشاركة الشباب والنساء في الأنشطة البحرية، بما يدعم الابتكار ويوفر آفاقاً جديدة للتشغيل.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص، وتنسيقاً مستمراً بين مختلف الجهات المعنية، بما يسمح بتحويل التحديات البيئية إلى فرص لتحديث القطاع البحري وتعزيز قدرته على الإسهام في التنمية الاقتصادية.
وفي ختام كلمته، أعرب المدير العام للوكالة الموريتانية للشؤون البحرية عن تطلعه إلى أن تسهم الورشة في تبادل الخبرات والتجارب بين المهنيين والشركاء الفنيين، وتحديد الأولويات الوطنية، والخروج بمقترحات ومشاريع عملية تستجيب لاحتياجات القطاع البحري الموريتاني.
وجدد استعداد الوكالة لمواكبة هذا المسار ومتابعة نتائج الورشة، والعمل على تحويل توصياتها إلى خطوات عملية تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة الأنشطة البحرية، وترسيخ أسس قطاع بحري أكثر استدامة.




