وزير الدفاع: لا استقرار دون تجفيف منابع الإرهاب فكرياً وتنموياً
أكد وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، حنن ولد سيدي، أن تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة يظل رهناً بتبني مقاربة شاملة تعالج الأسباب العميقة للإرهاب والتطرف، وليس فقط التعامل مع تداعياتهما الأمنية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير، اليوم، خلال مشاركته في أعمال الدورة الثانية والستين لمؤتمر ميونخ للأمن المنعقدة في ألمانيا، بحضور نخبة من قادة الدول وصناع القرار وخبراء الأمن والسياسة من مختلف أنحاء العالم.
وشدد ولد سيدي على أن الحلول الأمنية والعسكرية، رغم أهميتها، تبقى قاصرة عن تحقيق استقرار مستدام ما لم تُستكمل بجهود فكرية وتنموية تهدف إلى تجفيف منابع العنف والفكر المتطرف. وأوضح أن معالجة الظاهرة تتطلب رؤية متكاملة تقوم على تعزيز البنية التحتية، ودعم التنمية المستدامة، وفتح آفاق حقيقية للشباب، بما يسهم في ترسيخ السلم الاجتماعي ويحد من انتشار التطرف.
ودعا الوزير إلى الاستلهام من التجربة الموريتانية في المقاربة الأمنية، مشيداً بما حققته من نجاح في الجمع بين الحزم الأمني من جهة، والعملين الفكري والتنموي من جهة أخرى. وأشار إلى أن هذه المقاربة ساهمت في تعزيز الاستقرار الداخلي والحد من التهديدات العابرة للحدود، خاصة في منطقة الساحل التي تعاني من تنامي الأنشطة الإرهابية.
وتأتي مداخلة الوزير في سياق النقاشات الدولية الرامية إلى تطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمواجهة الإرهاب، بعيداً عن الحلول الأمنية التقليدية التي أثبتت محدوديتها في تحقيق الأمن المستدام.




